الشيخ المحمودي
221
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
طليق ( 15 ) والله إنكم لعلى حق وإنهم لعلى باطل فلا يكونن القوم على باطلهم اجتمعوا عليه ، وتفرقون عن حقكم حتى يغلب باطلهم حقكم ( 16 ) ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ) ( 17 ) فإن لم تفعلوا يعذبهم بأيدي غيركم . فأجابه أصحابه فقالوا : يا أمير المؤمنين إنهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت ، فوالله ما نريد بك بدلا ، نموت معك ونحيا معك . فقال لهم علي [ عليه السلام ] مجيبا لهم : والذي نفسي بيده لنظر إلي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أضرب قدامه بسيفي ( 18 ) فقال : ( لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ) ( 19 ) وقال : ( يا علي أنت مني بمنزلة
--> ( 15 ) الطليق : من أطلق سراحه عن الأسر ، وقد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة على الكفار - وفيهم معاوية ورهطه - فقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . ( 16 ) وفي رواية الصدوق : ( والله إنكم لعلى الحق ، وإن القوم لعلى الباطل فلا يصبر القوم على باطلهم ويجتمعوا عليه وتتفرقوا عن حقكم ) . وهو الظاهر . ( 17 ) اقتباس من الآية : ( 14 ) من سورة التوبة : 9 . ( 18 ) وفي رواية الصدوق : ( وأنا أضرب قدامه بسيفي ) . ( 19 ) ولهذه الفقرة مصادر كثير من طريق أهل السنة وغيرهم .